M
تسجيل الدخول
المقالات
GYM

أسباب اختيار النساء للتمرين في جيم مخصص للسيدات

نُشر فى ١٥ أغسطس ٢٠٢٦ · ٣ دقيقة قراءة · ٩ قراءة

عندما يتعلق الأمر باتباع نمط حياة صحي، فإن ممارسة الرياضة تعتبر إحدى الركائز الأساسية لتحقيق ذلك. وحين نأتي لتطبيق هذه التمارين فعلياً، فإن الاشتراك في نادٍ رياضي يُعد أحد أفضل الخيارات المتاحة."

عندما يتعلق الأمر باتباع نمط حياة صحي، فإن ممارسة الرياضة تعتبر إحدى الركائز الأساسية لتحقيق ذلك. وحين نأتي لتطبيق هذه التمارين فعلياً، فإن الاشتراك في نادٍ رياضي يُعد أحد أفضل الخيارات المتاحة. وعند البدء في تطبيق هذه التمارين، يُعد الاشتراك في الجيم أحد أفضل الخيارات المتاحة؛ حيث يساعد دفع رسوم الاشتراك على التزامنا بممارسة الرياضة بشكل منتظم، ولذلك تفضل الكثير من النساء الذهاب إلى الجيم بدلاً من التمرين بمفردهن.

ومع ذلك، شهدت السنوات الأخيرة توجهاً متزايداً نحو الصالات الرياضية المخصصة للسيدات فقط، مثل مراكزنا "كيرفز" (Curves). ولكن ما الذي يدفع النساء لاختيار جيم مخصص للسيدات للتمرين؟ فيما يلي سنسلط الضوء على أبرز المزايا التي تجعل المرأة تختار مساحة مخصصة للسيدات فقط لممارسة الرياضة.

أبرز أسباب اختيار الجيم المخصص للسيدات

توفر الصالات الرياضية المخصصة للسيدات مجموعة من المزايا التي تفوق الصالات المختلطة عندما يتعلق الأمر بتمكين المرأة من التمرين بنجاح، ومن أهمها:

الشعور براحة أكبر

أظهرت دراسة أجرتها هيئة الرياضة الإنجليزية (Sport England) - وهي المنظمة المعنية بتعزيز الرياضة في إنجلترا - أن نسبة كبيرة من النساء يتوقفن عن الذهاب إلى الجيم لممارسة الرياضة بسبب شعورهن بالرهبة أو التوتر، حتى إن الهيئة ابتكرت مصطلحاً خاصاً لهذه الظاهرة وهو "Gymtimidation" (الرهاب من الجيم)، والذي يعني عدم الشعور بالراحة أثناء التمرين في مكان مشترك مع الرجال.

هناك بعض النساء اللاتي لا يشعرن بالراحة في المساحات المختلطة، إما بسبب تجارب سيئة سابقة، أو لشعورهن بالحرج عند ارتداء الملابس الرياضية - والتي تكون ضيقة عادةً - أمام مجموعة من الرجال. وقد يرجع السبب أيضاً إلى عدم قدرتهن على ارتداء هذا النوع من الملابس أمام الرجال لظروف معينة، كما هو الحال بالنسبة للنساء المسلمات لاعتبارات دينية.

لذلك، يُنظر إلى الجيم المخصص للسيدات باعتباره مكاناً أكثر أماناً للتمرين، مما يتيح ممارسة الرياضة حصرياً في صحبة نساء يشاركننا نفس المخاوف والتحفظات، حيث يتوفر الدعم والتفهم بشكل مضمون.

تمارين مصممة بالكامل لتلبي احتياجات المرأة

تختلف طبيعة جسد المرأة عن الرجل، وكذلك طبيعة عملية التمثيل الغذائي (الأيض). كما أن التركيبة الهرمونية المختلفة تجعل المناطق التي تحتاج المرأة لتطويرها وتقويتها مختلفة عن تلك الخاصة بالرجل، حيث يميل جسم الأنثى إلى تخزين الدهون في أماكن مختلفة عن جسم الذكر.

إضافة إلى ذلك، تواجه المرأة العديد من العوامل التي تؤثر على الأيض وطبيعة جسدها، مثل الدورة الشهرية، أو الحمل، أو مرحلة انقطاع الطمث؛ ولكل منها تأثيرات مختلفة على جسم الأنثى مثل احتباس السوائل، وانتفاخ البطن، وزيادة حجم الصدر، وضعف عضلات قاع الحوض.

ومن غير المرجح أن يوفر الجيم المختلط تمارين وأجهزة متخصصة للتعامل مع هذا النوع من التحديات التي تواجهها المرأة، لأن الأجهزة فيه مصممة لتناسب الجنسين معاً وتعتمد على نهج حيادي قدر الإمكان. ولهذا السبب، يقدم الجيم المخصص للسيدات تدريبات مصممة خصيصاً لتناسب التحديات الخاصة بجسم الأنثى.

نهج نفسي مختلف تجاه ممارسة الرياضة

لا يقتصر الاختلاف بين الرجال والنساء على التكوين الجسدي فحسب، بل يمتد أيضاً إلى الدوافع النفسية لممارسة الرياضة. فنسبة الرجال الذين يمارسون الرياضة بدافع الترفيه أو المتعة أكبر، بينما تمارس النساء الرياضة في الأغلب لأسباب جمالية أو بدنية. لذلك، يجب أن تكون تدريبات النساء معتمدة بشكل أكبر على تحقيق النتائج، وإلا ستكون معدلات التخلي والاستسلام عالية، وهو ما يجدنه بسهولة في الصالات الرياضية المخصصة للسيدات.

بيئة أكثر هدوءاً واسترخاءً

التستوستيرون هو الهرمون السائد في جسم الرجل، ويتواجد في جسم الأنثى أيضاً ولكن بنسب أقل بكثير. ويؤثر هذا الهرمون على التوجه النفسي لكل منهما نحو ممارسة الرياضة؛ إذ يزيد التستوستيرون من مستويات العدوانية والتنافسية لدى الرجال، مما يجعل البيئة في الصالات التي يتواجد فيها الرجال أكثر توتراً ومواجهة.

أما في الجيم المخصص للسيدات، فالأجواء مختلفة تماماً؛ حيث تفسح التنافسية المجال للعمل الجماعي، ويتحول السعي للتفوق على الآخرين إلى دعم متبادل يساعد الجميع على تحقيق أهدافهن البدنية.